السيد كاظم الحائري
50
ولاية الأمر في عصر الغيبة
الاستفادة من قاعدة الاشتراك في الحكم ، أو عدم اختصاص الخطاب بالمشافهين . وروايات مدح الغزو في سبيل اللّه مثلا ليست بصدد بيان شرائط الغزو ، في حين أنّ الارتكاز العقلائيّ والمتشرّعيّ يدلّ إجمالا على وجود شرائط له ، فلا يتمّ لها الإطلاق في مورد الشكّ . وللردّ على هذه الشّبهة طريقان : [ الطّريق الأوّل : ] تساوي الأمم في الطاقات الأوّليّة : الطّريق الأوّل : إلفات النظر إلى أنّ سنّة اللّه على وجه الأرض لم تقتض كون الإيمان ملازما للضعف والانكسار ، وأنّ القوى والقدرات والطاقات والقابليّات الأوّليّة وزّعت على المجتمعات بشكل متساو ومتقارب بغضّ النظر عن كونها مجتمعات مؤمنة أو ملحدة أو كافرة ، فلا نحتمل أنّنا لو فسقنا وكفرنا أمكننا استلام زمام السلطة والحكومة ، ولو آمنّا وأصبحنا صالحين عجزنا عن ذلك وقدّر لنا الانكسار ، بل حالنا حال سائر الناس ، إن استيقظنا وعملنا وخطّطنا الخطط الحكيمة لاستلام الحكم ننتصر كما ينتصر الآخرون وقد ننكسر أيضا كما ينكسر الآخرون . وهذا واضح لمن يطالع المجتمعات الإسلاميّة ووضع الأفراد المسلمة والكافرة ، ويلتفت إلى طاقاتهم وقدراتهم ، وقد زادت ذلك وضوحا التجربة الإسلامية الرائعة التي حصلت في أرض إيران ، لكنّنا أردنا صوغ البيان بنحو